آمنون في عزلة عنهم . وكفى بالسّفيانيّ نقمة لكم من عدوّكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أنّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتّى يقتل خلقا كثيرا دونكم .
فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيّب الرّجال منكم عنه ، فإنّ حنقه وشرهه إنّما هي على شيعتنا ، وأمّا النّساء فليس عليهنّ بأس إن شاء اللّه تعالى .
قيل : فإلى أين مخرج الرّجال ويهربون منه ؟ فقال : من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكّة أو إلى بعض البلدان . ثمّ قال : ما تصنعون بالمدينة وإنّما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكّة ، فإنّها مجمعكم ، وإنّما فتنته حمل امرأة : تسعة أشهر ، ولا يجوزها إن شاء اللّه » * .
المصادر
* : غيبة النعماني : ص 311 ب 18 ح 3 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا عليّ بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول :
* : البحار : ج 52 ص 140 - 141 ب 22 ح 51 - عن غيبة النعماني .
* * *