المستسقا والمرمر والرّخام وأبواب العاج والأبنوس والخيم والقباب والشّارات ، وقد علّيت بالسّاج والعرعر والصّنوبر والخشب ، وشيّدت بالقصور ، وتوالت عليها ملك ( ملوك ) بني الشّيصبان ، أربعة وعشرون ملكا على عدد سنيّ الملك الكديد ، فيهم السّفّاح والمقلاص والجموع والخدوع والمظفّر والمؤنّث والنظّار والكبش والمهتور والعشّار والمصطلم والمستصعب والعلام والرهبانيّ والخليع والسيّار والمسرف والكديد والأكتب والمترف والأكلب والوشيم والظّلام والعيّوق ، وتعمل القبّة الغبراء ذات القلاة الحمراء في عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدّرّيّة .
ألا وإنّ لخروجه علامات عشرا : أوّلها طلوع الكوكب ذي الذّنب ، ويقارب من الحاوي ، ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب . فإذا انقضت العلامات العشر إذ ذاك يظهر بنا القمر الأزهر ، وتمّت كلمة الإخلاص للّه على التّوحيد . . .
نعم ، إنّه لعهد عهده إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ الأمر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين . ولقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : لمّا عرج بي إلى السّماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه : لا اله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ ، ونصرته بعليّ ورأيت اثني عشر نورا فقلت ، يا ربّ أنوار من هذه ؟
فنوديت : يا محمّد ، هذه الأنوار الأئمّة من ذريّتك . قلت : يا رسول اللّه ، أفلا تسمّيهم لي ؟ قال : نعم ، أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني ، وتنجز
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٣١