تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وخاصّ ، ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام له وجهان ، كلام خاصّ وكلام عامّ مثل القرآن ، يسمعه من لا يعرف ما عنى اللّه وما عنى به رسول اللّه . وليس كلّ أصحاب رسول اللّه كان يسأله فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يستفهم ، حتّى أن كانوا يحبّون أن يجيء الطّارئ والأعرابيّ فيسأل رسول اللّه حتّى يسمعوا منه . وكنت أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّ يوم دخلة ، وكلّ ليلة دخلة ، فيخليني فيها أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول اللّه أنّه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري ، وربّما كان ذلك في منزلي . فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلابي وأقام نساءه ، فلم يبق غيري وغيره ، وإذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة ولا أحد من ابنيّ ، إذا أسأله أجابني ، وإذا سكتّ أو نفدت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطّي ، ودعا اللّه أن يفهمني إيّاها ويحفّظني ، فما نسيت آية من كتاب اللّه منذ حفظتها ، وعلّمني تأويلها ، فحفظته ، وأملاه عليّ فكتبته ، وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال وحرام ، أو أمر ونهي ، أو طاعة ومعصية ، كان أو يكون إلى يوم القيامة إلّا وقد علّمنيه وحفظته ، ولم أنس منه حرفا واحدا ، ثمّ وضع يده على صدري ، ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما وفهما وفقها وحكما ونورا ، وأن يعلّمني فلا أجهل ، وأن يحفّظني فلا أنسى . فقلت له ذات يوم : يا نبيّ اللّه ، إنّك منذ يوم دعوت اللّه لي بما دعوت لم