ويكمن بالنهار ، والناس يتبعونه من الآفاق ، حتى يواقع السفياني على بحيرة الطبريّة ، فيغضب اللّه على السفيانيّ ، ويغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها والجبال بصخورها والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفياني كلّهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة الطبريّة ، ويملك مدينة دمشق .
ويخرج ملك الروم في مائة ألف صليب ، تحت كل صليب عشرة آلاف ، فيفتح ( طرسوسا ) بأسنّة الرماح ، وينهب ما فيها من الأموال والناس ، ويبعث اللّه جبرئيل عليه السّلام إلى ( المصيصة ) ومنازلها وجميع ما فيها فيعلّقها بين السماء والأرض ، ويأتي ملك الروم بجيشه حتى ينزل تحت ( المصيصة ) فيقول : أين المدينة التي كان يتخوّف الروم منها والنصرانيّة ؟ فيسمع فيها صعق الديوك ونباح الكلاب وصهيل الخيل فوق رؤوسهم ، وذكر الحديث » * .
المصادر
* : فتن السليلي : على ما في ملاحم ابن طاووس .
* : ملاحم ابن طاووس : ص 288 ح 417 ب 79 - عن فتن السليلي ، بسنده : حدّثنا الحسن ابن علي المالكي ، قال : حدّثنا أبو النضر عن ابن حميد الرافعي ، قال : حدّثنا محمد ابن الهيثم البصري ، قال : حدّثنا سليمان بن عثمان النخعي ، قال : حدّثنا سعيد بن طارق ، عن سلمة بن أنس ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطب أمير المؤمنين علي عليه السّلام