العداء بن خالد بن عمرو بن عامر فارس الضحياء في الجاهلية ، فقلت له : يرحمك اللّه حدثنا بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كنّا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ قام قومة له كأنّه مفزع فقال له ابن مسعود : يا رسول اللّه قمت كأنّك مفزع ، فقال :
* : ابن خزيمة : على ما في الحاكم ، والدر المنثور .
* : المستدرك للحاكم : ج 4 ص 512 - أخبرني عبد اللّه بن محمد بن زياد العدل ، ثنا محمد بن إسحاق الإمام ، ثنا محمد بن محمد بن مرزوق ، ثنا صالح بن عمر بن شعيب ، قال : سمعت جدّي شعيب بن عمر الأزرق ، قال : حججنا فمررنا بطريق المنكدر ، وكان الناس إذ ذاك يأخذون فيه فضللنا الطريق ، قال : فبينا نحن كذلك إذ نحن بأعرابي كأنما نبع علينا من الأرض ، فقال : يا شيخ ، تدري أين أنت ؟ قلت : لا ، قال : أنت بالربائب ، وهذا التلّ الأبيض الذي تراه عظام بكر بن وائل وتغلب ، وهذا قبر كليب وأخيه مهلهل . قال : فدلّنا على الطريق ، ثمّ قال : هاهنا رجل له من النبي صلى اللّه عليه وسلم صحبة ، هل لكم فيه ؟ قال : فقلت : نعم . قال :
فذهب بنا إلى شيخ معصوب الحاجبين بعصابة في قبّة أدم ، فقلنا له : من أنت ؟ قال : أنا العداء بن خالد فارس الصحبا في الجاهلية . قال : فقلنا له : حدثنا رحمك اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بحديث . قال : كنّا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ قام قومة له كأنّه مفزع ثمّ رجع فقال : « أحذّركم الدجّالين الثلاث » فقال ابن مسعود : بأبي وأمي يا رسول اللّه قد أخبرتنا عن الدجّال الأعور ، وعن أكذب الكذّابين ، فمن الثالث ؟ فقال : « رجل يخرج في قوم أوّلهم مثبور وآخرهم مثبور ، عليهم اللعنة دائبة في فتنة الجارفة ، وهو الدجّال الأليس ، يأكل عباد اللّه » .
قال محمد : « وهو أبعد الناس من شيبة ، من شرط الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق رضي اللّه عنه ، إذا روى حديثا لا يصحّحه أن يقول في روايته : قد روى عن فلان وفلان ، وأنا لا أعرفه بعدالة كذا وكذا ، وقد أخرج هذا الحديث ابن خزيمة على شرط الصحيح ، وهو القدوة في هذا العلم » .
* : مجمع الزوائد : ج 7 ص 333 - عن رواية المعجم الكبير .
* : الدرّ المنثور : ج 6 ص 56 - عن مستدرك الحاكم .
* : جامع الأحاديث : ج 1 ص 149 ح 664 - عن رواية المعجم الكبير .
وفي : ج 8 ص 530 ح 30415 - عن رواية المعجم الكبير .
* * *
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٩٢