يفرح به أهل السماء وأهل الأرض ، والطير والوحوش والحيتان في البحر ، وتزيد المياه في دولته ، وتمدّ الأنهار ، وتضعف الأرض أكلها ، ويستخرج الكنوز ، فيقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ، ويقتل كلبا .
قال حذيفة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فالخائب من خاب يوم كلب ، ولو بعقال .
قال حذيفة : يا رسول اللّه ، وكيف يحلّ قتالهم وهم موحّدون ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا حذيفة ، هم يومئذ على ردّة يزعمون أنّ الخمر حلال ، لا يصلّون . ويسير المهديّ حتى يأتي دمشق ومن معه من المسلمين ، فيبعث اللّه عزّ وجلّ عليهم الروم ، وهو الخامس من آل هرقل ، يقال له : طبارة ، وهو صاحب الملاحم ، فتصالحوهم سبع سنين حتى تغزوا أنتم وهم عدوّا خلفهم ، وتغنمون وتسلمون أنتم وهم جميعا فتنزلون بمرج ذي تلول ، فبينما الناس كذلك انبعث رجل من الروم ، فقال : غلب الصليب ، فيقوم رجل من المسلمين إلى الصليب فيكسره ويقول : اللّه الغالب .
قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فعند ذلك يغدرون وهم أولى بالغدر ، وتستشهد تلك العصابة فلا يفلت منهم أحد ، فعند ذلك ما يجمعون لكم للملحمة كحمل امرأة ، فيخرجون عليكم في ثمانين غاية ، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا حتى يحلّوا بعمق أنطاكية ، فلا يبقى بالحيرة ولا بالشام نصراني ، إلّا رفع الصليب ، وقال : ألا من كان بأرض نصرانية فلينصرها اليوم ، فيسير إمامكم ومن معه من المسلمين من دمشق حتى يحلّ بعمق
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص١٥٨