مقدمة الطبعة الثانية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه كل الحمد والصلاة على رسوله المصطفى وآله الميامين صلاة لا حد لها ولا انتهاء .
إن فكرة إنقاذ الإنسان وتحريره من المآزق والمظالم وفتح آفاق الحرية والطمأنينة له من الأمور الهامة التي كانت ولا زالت تشغل جميع أرباب المذاهب والأديان طوال التاريخ .
ومثلما أحيى المتقدمون هذه الفكرة باستمرار ، فنحن في هذا العصر أيضا نقتفي آثارهم وذلك من خلال البحث العلمي للتراث الذي يستمد أنوار ثقافته الشيعية من العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين . حيث إنّهم عليهم السّلام أشادوا بثقافة الاعتقاد الجازم بالمنجي الموعود الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
ونحن نعتقد بأنهم عليهم السّلام هم سادة وقادة هذه الأمّة لذا وجب علينا اقتفاء آثارهم والسير على نهجهم .
مضافا إلى أن الاعتقاد بالمصلح العالمي الموعود له جذور فكرية متنامية استنادا إلى البراهين العقلية .
وإذا رجعنا إلى صلب الثقافة الإسلامية فإننا نجد بأن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تدلان دلالة قطعية - دون أي غموض أو إبهام - على هذه العقيدة . وهذا ما يتفق عليه جميع المسلمين بل وكل الأديان الإلهية . ناهيك أن