تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
أقول : ردّ أهل البيت عليهم السّلام أحاديث نزول اللّه سبحانه ، لأنها تجسيم توجب خضوع اللّه لقوانين الزمان والمكان وهو خالقهما ، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . ففي التوحيد للصدوق رحمه اللّه / 176 : ( عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه عليهما السّلام أنه قال : إن اللّه تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ؟ فقال عليه السّلام : لعن اللّه المحرفين الكلم عن مواضعه ، واللّه ما قال رسول اللّه كذلك ! إنما قال : إن اللّه تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ) . * * ومن مصادرنا : ثواب الأعمال / 101 ، عن كردوس قال : قال رسول اللّه عليهما السّلام : ( من أحيا ليلة العيد ، وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) . وفي أمالي الطوسي : 1 / 302 ، عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام قال : سئل الباقر عليه السّلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح اللّه تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنه ، فاجتهدوا في القربة إلى اللّه فيها ، فإنها ليلة آلى اللّه تعالى على نفسه أن لا يرد سائلا له فيها ما لم يسأل معصية . وإنها الليلة التي جعلها اللّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى اللّه عليه وآله ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على اللّه عز وجل فإنه من سبح اللّه تعالى فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة غفر اللّه تعالى له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ما التمسه منه وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه ، كرما منه تعالى وتفضلا على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيدنا الصادق عليه السّلام : أيش الأدعية فيها ؟ فقال : إذا أنت