أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا ، وفيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير ! فقال مولانا : صدقت يا بني دل الرجل على الحرام منها ، فقال عليه السّلام : فتش عن دينار رازي السكة ، تاريخه سنة كذا ، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه ، وقراضة آملية وزنها ربع دينار ، والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الصرة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا وربع منّ فأتت على ذلك مدة وفي انتهائها قيض لذلك الغزل سارق ، فأخبر به الحائك صاحبه فكذبه واسترد منه بدل ذلك منا ونصف منّ غزلا أدق مما كان دفعه إليه واتخذ من ذلك ثوبا ، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه ! فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال ! واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة . ثم أخرج صرة أخرى فقال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها . قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكان ما حص الأكار بكيل بخس ! فقال مولانا : صدقت يا بني . ثم قال : يا أحمد بن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز . قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته . فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمد عليه السّلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا قال : والمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي قال : فسل قرة عيني وأومأ إلى الغلام ! فقال لي الغلام : سل عما بدا لك منها فقلت له : مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عني غربك وإلا طلقتك ، ونساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد كان طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فإذا كان طلاقهن
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 805
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٠٥