غرباء محتوون ، فإن أتى جيش لهم ونهضتم إلى هؤلاء وهؤلاء ، وكانوا كشربة الظمآن ، فلا يزالون في هذا الكلام ونحوه حتى يحجز الليل بين الناس ، ثم يضرب اللّه على آذانهم وعيونهم بالنوم ، فلا يجتمعون بعد فراقهم إلى أن يقوم القائم عليه السّلام . وإن أصحاب القائم يلقى بعضهم بعضا كأنهم يقولون وإن افترقوا عشاء والتقوا غدوة ، وذلك تأويل هذه الآية :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً .
قال أبو بصير : قلت جعلت فداك ليس على الأرض يومئذ مؤمن غيرهم ؟ قال : بلى ، ولكن هذه التي يخرج اللّه فيها القائم ، وهم النجباء والقضاة والحكام والفقهاء في الدين ، يمسح اللّه بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم ) . ورواه ابن طاووس في الملاحم / 201 ، قال : ( فيما رأيت من عدة أصحاب القائم عليه السّلام وتعيين مواضعهم من كتاب يعقوب بن نعيم قرقارة الكاتب أبي يوسف ، قال النجاشي الذي زكاه محمد بن النجار إن يعقوب بن نعيم المذكور روى عن الرضا عليه السّلام وكان جليلا في أصحابنا ثقة ، ورأينا ما ننقله في نسخة عتيقة لعلها كتبت في حياته وعليه خط السعيد فضل اللّه الراوندي قدس اللّه روحه فقال ما هذا لفظه : حدثني أحمد بن محمد الأسدي ، عن سعيد بن جناح ، عن مسعدة ، أن أبا بصير قال لجعفر بن محمد عليه السّلام هل كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعلم مواضع أصحاب القائم عليه السّلام كما كان يعلم عدتهم ؟ فقال جعفر بن محمد عليه السّلام : إي واللّه . فقال جعلت فداك فكلما عرفه أمير المؤمنين . . كلما عرفه الحسين فقد صار علمه إليكم فأخبرني جعلت فداك ؟ فقال جعفر عليه السّلام : إذا كان يوم الجمعة بعد الصلاة فأتني فأتيته فقال أين صاحبك الذي يكتب لك . . أكتب له : بسم اللّه الرحمن الرحيم وفي نصه تفاوت عن دلائل الإمامة ) . ومثله البرهان : 1 / 163 ، والمحجة / 28 .
الرواية الثالثة : في دلائل الإمامة / 314 ، عن أبي بصير أن الصادق سمى أصحاب القائم لأبي بصير فيما بعد فقال : أما الذي في طازبند الشرقي بندار أحمد بن سكتة يدعى بازان وهو السياح المرابط ، ومن أهل الشام رجلين يقال لهما إبراهيم بن الصباح ويوسف بن صريا فيوسف عطار من أهل دمشق وإبراهيم قصاب من قرية صويقان ، ومن الصانعان أحمد بن عمر الخياط من سكنة بزيع وعلي بن عبد الصمد التاجر من سكنة النجارين ، ومن أهل السراف سلم الكوسج البزاز من سكنة الباغ وخالد بن سعيد بن كريم الدهقان والكليب الشاهد من دانشاه ، ومرو رود جعفر الشاه الدقاق وجور مولى الخصيب ومن مرو اثنى عشر رجلا وهم بندار بن الخليل العطار ومحمد بن عمر الصيداني وعريب بن عبد اللّه بن كامل ومولى قحطب وسعد الرومي وصالح بن الرحال ومعاذ بن هاني وكردوس الأزدي ودهيم بن جابر بن حميد وطاشف بن علي القاجاني وقرعان بن سويد وجابر بن علي الأحمر وخوشب بن جرير ، ومن بارود تسعة رجال زياد بن عبد الرحمان بن جحدب