فإذا وجدنا مع هذه الشّهادات روايات من أهل السّنّة تصرّح بأنّ المهدي المنتظر عليه السّلام من أبناء الحسين عليه السّلام ، تسقط رواية أبي داود من الاعتبار نهائيا وقد وجدنا هذه الروايات فعلا .
منها رواية حذيفة بن اليمان أنّه قال : خطبنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر ما هو كائن ثمّ قال :
( لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم واحد ، لطوّل الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا من ولدي ، اسمه اسمي ، فقال سلمان الفارسيّ : يا رسول الله ، ومن أيّ ولدك ؟ قال : من ولد هذا ، وضرب بيده على الحسين ) « 1 »
وعن أبي وائل قال :
( نظر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إلى الحسين فقال : إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيّكم ، يشبهه في الخلق والخلق يخرج على حين غفلة من النّاس . . يملؤ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ) « 2 » .
وروي من طرق الفريقين خروج ثائر من ولد الحسن عليه السّلام قبل المهديّ عليه السّلام من المشرق بفترة قصيرة ، وهو ممدوح السّيرة ، وعلى
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 136 ، فرائد السمطين 2 / 575 ، المعجم الوسط للطبراني ، لكنه ذكره إلى قوله ( اسمه اسمي ) وسكت ، المنار المنيف ص 148 ح 3339 .
( 2 ) أسنى المطالب للجزري 130 ، الفتن لابن حماد 103 ، الغيبة للنعماني 2 / 214 ، العمدة 434 / 912