اختلافهم في انتسابه للحسن أم للحسين
قال جماعة من أهل السّنّة : إنّ المهديّ عليه السّلام من أولاد فاطمة عليها السّلام ، لكنّه من نسل ولدها الحسن عليه السّلام ، ولهم على ذلك دليلان :
الأول : ما روي عن الإمام عليّ أنّه نظر إلى ابنه الحسن فقال :
( إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم ، يشبهه في الخلق ، ولا يشبهه في الخلّق ، يملؤ الأرض عدلا ) « 1 » .
الثّاني : قالوا : وفي كونه من ولد الحسن رضي الله عنه سرّ لطيف وهو أنّ الحسن ترك الخلافة لله ، فجعل الله في ولده من يقوم بالخلافة الحقّة المتضمنة للعدل الّذي يملؤ الأرض ، وهذه سنّة الله في عباده ، أنّه من ترك شيئا لأجله أعطاه الله ، أو أعطى ذرّيّته أفضل منه ، وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فإنّه حرص عليها ، وقاتل عليها ، فلم يظفر بها
ذكر هذين الدّليلين ابن القيم الجوزية « 2 » ، وكلاهما باطلان :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود كتاب المهدي .
( 2 ) المنار المنيف ذكر الحديث في : ص 144 برقم 329 ، ثم استدل على كون المهدي من أبناء الحسن ص 151 من كتابه .