[ الثقلان للشيخ محمد حسين المظفر ]
مقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .
بلغ هذا الحديث الشريف من الشهرة ما أغنى عن استطراد مصادره ، فقد رواه المؤالف والمخالف ، أما المؤالف فقد تقيد والتزم بالنص قولا وعملا ، وأما المخالف فإنه قدم وأخّر على هواه ، وحول اللفظ على مزاجه ، وجعل النص مضموما ناقصا بالتطبيق - وقصر عمله عن القيام بحملة مضامينه .
فكما فصل اليهود بتحريف التوراة كما أخبر اللّه تعالى في قرآنه العظيم فصل بعض من الأمة المرحومة في التزييف والتحريف ، كرها بالأنبياء ونقمة على الأولياء ، وانتقاما من الصالحين ، وكل ذلك دليل على عدم الايمان باللّه في الأصل فكان الفرع ما ذكرناه .