رايات آخر الزمان
[ 589 ] - الحسن الحلّي قال : من خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون عن آخر الزمان جاء فيها : . . . ثمّ يبعث اللّه من كلّ أمّة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 1 » والوزع :
خفقان أفئدتهم .
ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار والمخصرة « 2 » حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتّين « 3 » وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ، ومعه التابوت ، وعصا موسى عليه السّلام ، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجيّا ، ( فيغرقها ) لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة على ظهر الماء « 4 » .
[ 590 ] - أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن الفضل بن إبراهيم بن قيس ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمونة ، عن معمّر بن يحيى ، عن داود الدجاجي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ *
فقال : انتظروا الفرج في ثلاث ، فقيل : يا أمير المؤمنين وما هنّ ؟
قال : اختلاف أهل الشام بينهم ، والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر
هامش
( 1 ) سورة النمل : 83 .
( 2 ) المخصرة : شيء كالسوط ، وما يتوكّأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب ، والخطيب إذا خطب .
( 3 ) في الرجعة : غريّين .
( 4 ) مختصر البصائر : 462 .