إلا اللّه من قلوبهم بيسر .
ويسبق مناد السماء بالمهدي قوم من مصر وبيت المقدس ، يرفعون منارة في أرض واسعة الخير كأنها النهر في الجود ، اسمها حروف قبيلة « كندة » « 1 » فيها كنوز عظيمة مثل كنوز بلاد الأمريك ، أرضها مقطعة مثل قواطع بلاد الأمريك ، في كلّ اتجاه تذهب بعد ما يحاربون المهدي في مجدون ، ولا يذهب عنهم الروع إلا بعد الفتح من رجال آل محمد صلّى اللّه عليه وآله .
وعند قوم يقال لهم الأزتك يكون للمهدي رايات هدى ، ويغدو إلى الوادي المالح ، وأوسط بلاد الأمريك الكثيرين جدا يومئذ بالأرض ، ويتركهم وما يختارون ، ويكون لهم بعوث هدى ونور إلى جيرانهم في بلاد البركان ، وفي الشاطئ الغني ، ويعرفه كلّ شعوب وقبائل الجزائر الكثيرة في بحر كبير بين البحرين المحيطين عند بلاد الأمريك الذين يعبدون العذراء ، وكنوزهم عذراء ، لكن أخلاقهم تعصي البتول .
ولا يمضي ساعة الليل والنهار حتى يشرق أمر اللّه في جزائر كثيرة وناس كثيرة ، واقرأوا إن شئتم :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
واقرأوا إن شئتم
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » .
يعلّمهم المهدي قرآن اللّه ، ويعلم شعوبا وقبائل ذرأهم اللّه في الأرض كثيرين كالحب ذي العصف والريحان ، في بلاد جوينات وغرناطات ، يحارب النور الحق فيها يهود أعاجيب وعبدة الصليب الذين يهديهم اللّه لنوره وأمره
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
.
ولا غالب لأمر اللّه عند قوم لهم نهر عظيم اسمه أمزون يدعو للحق فيها مغاليس .
والظلم يفتن دهرا ، ينشر في أرضهم فقرا ، ولا يعلولهم اسم إلا باللعبة السارحة ، يمرح
هامش
( 1 ) أي كندا .
( 2 ) سورة التوبة : 33 .