ويسعد العسر ويلج الهالع وتحل البليات بأرض بابل . . . « 1 »
[ 543 ] - كشف اليقين : عن إمامنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال في بعض خطبه : الزوراء وما أدراك ما الزوراء ؟ ! أرض ذات أثل « 2 » يشيّد فيها البنيان ، ويكثر فيها السكّان ، ويكون فيها مهارم وخزّان ، يتّخذها ولد العبّاس موطنا ، ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر ، والحيف المحيف ، والأئمّة الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم .
لا يأتمرون بينهم بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينتهون عن منكر إذا أنكروه ، تكتفي الرجال منهم بالرجال ، والنساء بالنساء ، فعند ذلك الغمّ الغميم ، والبكاء الطويل ، والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وما هم الترك ؟ قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجان المطرّقة ، لباسهم الحديد ، جرد مرد ، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ، ملكهم جهوري الصوت ، قويّ الصولة ، عالي الهمّة ، لا يمرّ بمدينة إلّا فتحها ، ولا ترفع له راية إلّا نكّسها ، الويل الويل لمن ناواه ! فلا يزال كذلك حتى يظفر .
فلمّا وصف لنا ذلك ، ووجدنا الصفات فيكم ، رجوناك فقصدناك . فطيّب قلوبهم ، وكتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه اللّه يطيّب فيه قلوب أهل الحلّة وأعمالها . والأخبار الواردة في ذلك كثيرة . « 3 »
[ 544 ] - الشيخ النعماني رضى اللّه عنه بإسناده عن الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم ( عج ) فقال الحسين عليه السّلام يا أمير المؤمنين متى يطهر اللّه الأرض من الظالمين ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لا يطهر اللّه الأرض من الظالمين حتّى يسفك الدم الحرام ،
هامش
( 1 ) الخطبة في ينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة .
( 2 ) الأثل : شجر شبيه بالطّرفاء إلّا أنّه أعظم منه ( النهاية : 1 / 23 ) .
( 3 ) كشف اليقين : 100 / 93 .