لخروجه علامات عشرة أوّلها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب من الحادي ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر القمر الأزهر وتمّت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد « 1 » .
[ 273 ] - في البحار عن النعماني بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟
فقال عليه السّلام : إذا درج الدارجون وقلّ المؤمنون ، وذهب المجلبون ، فهناك .
فقال : يا أمير المؤمنين عليك السلام ، ممن الرجل ؟
فقال : من بني هاشم ، من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت ، ومجفوّ أهلها إذا أتت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت ، لا يجبن إذا المنايا هلعت ، ولا يجوز إذا المؤمنون اكتنفت ، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت ، مشمر مغلولب ، ظفر ضرغامة حصد ، مخدش ذكر ، سيف من سيوف اللّه ، رأس قثم ، نشق رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنك عن تبعته « 2 » صارف عارض ، ينوص إلى الفتنة كلّ مناص ، إن قال فشر قائل ، وإن سكت فذو دعائر .
ثم رجع إلى صفة المهدي ، فقال : أوسعكم كهفا « 3 » وأكثركم علما وأوصلكم رحما ، اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة ، واجمع به شمل الأمة . فإن جاز لك فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له ، ولا تجيزن عنه إن هديت إليه هاه - وأومى بيده إلى صدره - شوقا إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 216 .
( 2 ) كذا في البحار والمناسب بيعته كما لا يخفى ( لمؤلفه ) .
( 3 ) كذا في البحار والمناسب كفا كما لا يخفى ( لمؤلفه ) .