وفي أمرنا الرشد ، لا يضل من اتبعنا ، ولا يهتدي من أنكرنا ، ولا ينجوا من أعان علينا ، ولا من أعان عدونا ، فحذّروا الناس ، لا تخلفوا عنا لمطمع دنيا بحطام زائل عنكم ، وأنتم تزولون عنه ، فإنّه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته ، وقال مع من قال :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
وخوفهم اللّه : انتبهوا من رقدتكم ، فقد انقضت فترتكم ، أما ترون إلى دينكم يبلى ، وأنتم في غفلة الدنيا ، قال اللّه عز ذكره :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
. « 1 »
قال المؤلف : بعد هذا أجد سطورا شديدة اللغز . . بما لا أفهم من الرمز ، ولم أجد سعة من الوقت أو الجهد إلا لأنقل ما هو واضح ، حيث غير مسموح لي لا بصورة ولا بمزيد وقت ، فالعين ترقبني كأن نفس صاحبها تقول : كفى ! ! ووجدت هذه البشريات ، أنقلها بحرفها إلا ما فاتني من كثير من فقرات وردود وتساؤلات حول ذات النبؤات ، لم أر ضرورة لنقلها ، سوى بعض عبارات وأسماء شديدة الوضوح ، اقتطفت منها في عجالة هذه الإشارات :
( وينتكس المنكوس ينكسون عند اليهود ، من فيصل بين الحق والباطل ، عبد اللّه يستشهد لما تكلّم في معراج النبي المعظم - سيدنا - محمد صلّى اللّه عليه وآله ) . .
( جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب ، ويثقبون السد في الأرض المباركة لما قادهم أحمد ، وصدق محمد وجرّب النعجة أن يكون أسدا فوضع يده بيد سادات أنور سنوات وأظلم سنوات ويقضي اللّه أمرا ، وتنفصم عرى بيوت العرب ، ويبصق بعضهم في وجوه بعض ، وألسنتهم تكون نارا على بعض في رقّ منشور يفرح له قلب إسرائيل ورأسها ) . .
( تكون بيوت العرب قبل المهدي غرفا ممزقة ، والملابس مهتكة يتكلمون في وقت واحد ، يكذب فيهم الكذاب ، ويخون الخائن ويؤتمن ربيب النساء ، ورأس كبير تتردد
هامش
( 1 ) سورة هود : 113 .