يفرّون ، يضربون أعناقكم ويأكلون فيأكم » « 1 » .
وعن حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« يوشك أن يملأ اللّه أيديكم من العجم ، ويجعلهم أسدا ، لا يفرون ، فيضربون أعناقكم ، ويأكلون فيأكم » « 2 » .
من المحتمل قويا أن الروايتين الأخيرتين إشارة إلى تحالف القوى الكافرة وهجومها الشرس ضد الإسلام والمسلمين ، وليست مرتبطة بالحركات الممهدة والموطئة لدولة المهدي عليه السّلام ؛ لذلك هناك إشكال في دلالة الرواية .
تفيد الروايات أنه سيأتي يوم يجرد الإيرانيون سيوفهم من أجل نشر الإسلام وإعادة العرب إليه ، ويقطعون رقاب الممتنعين . ويكون وضع العرب في ذلك الزمان سيّئا جدا .
كلمة عجم ، وإن كانت تطلق على غير العرب ، ولكنها تشمل الإيرانيين قطعا . وعلى أساس روايات أخرى ، فإنّ الإيرانيين أيضا لهم دور أساسي في تهيئة الأرضية من خلال أكثر الحروب التي تحدث قبل ظهور المهدي عليه السّلام وحينه ، وهم يشكّلون العدد الأكبر من الجنود .
كما يحتمل أن يكون المراد بالعرب الحكّام والأنظمة والمتعاونين معهم .
في خطبة علي عليه السّلام عن أصحاب المهدي عليه السّلام يذكر فيها بلدانهم واسم بعض مدن إيران .
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار ، ج 5 ، ص 366 .
( 2 ) عبد الرزاق ، المصنف ، ج 11 ، ص 385 . المعجم الكبير ، ج 7 ، ص 268 . حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 24 . فردوس الأخبار ، ج 5 ، ص 445 .