توجد آراء مختلفة في توقيت هذا المطر ، يرى الشيخ على الكوراني : ( ولا يبعد أن يكون هذا المطر المتواصل في جمادى ورجب بعد ظهوره عليه السّلام وأن عدّة من علامات الظهور من باب التوسع في التسمية ) « 1 » . . إلا أنني أرجح رأي السيد محمد صادق الصدر الذي يعده علامة من علامات الظهور ويقول :
( وهذا التقديم خير من نزول المطر بعد الظهور بغزارة ، بحيث قد يعيق عن جملة من الأعمال التي يريد القائد المهدي عليه السّلام إنجازها ، ففي تقدمه على الظهور جني لفوائد المطر مع تفادي مضاعفاته ) « 2 » .
ولا بد أن أشير إلى ملاحظة ، ان الروايات لم تدل على مكان وكيفية
حدوث هذه الأمطار . . إلا أن اكتساب هذا المطر الأهمية ومن ثم تصدق عليه فكرة العلامية ، لا بد أن يكون مميزا سواء من حيث الكيفية أو الكمية أو المكان .
2 - خروج السفياني : ( من المحتوم )
يخرج رجل يقال له السفياني : ( عثمان بن عنبسة من آل أبي سفيان من نسل يزيد بن معاوية ) ، يظهر في الوادي اليابس في حدود الشام ( عمق دمشق ) . . يمثل رمزا للحكام المسلمين المنحرفين المناهضين للحق وآخرهم . . وزمان خروجه - بحسب الروايات المعتبرة « 3 » - في شهر رجب ، ربما في العاشر منه والمحتمل أنه يوم جمعة ويفصل بينه وبين ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، يوم ظهور النور المقدس في مكة المكرمة ستة أشهر فقط .
( عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : السفياني من المحتوم وخروجه في رجب ، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الممهدون للمهدي ص 40
( 2 ) تاريخ ما بعد الظهور ص 137
( 3 ) السفياني - محمد فقيه ص 118
( 4 ) غيبة النعماني ص 202