القسم الثاني : الظهور ( الأصغر - الأكبر )
كما إن غيبة الإمام ولي العصر عليه السّلام تنقسم إلى قسمين :
( * ) الغيبة الصغرى .
( * ) الغيبة الكبرى .
فان ظهور الإمام عليه السّلام ينقسم كذلك إلى قسمين :
( * ) الظهور الأصغر .
( * ) الظهور الأكبر ( الفجر المقدس ) .
ولإيضاح هذه الفكرة بشيء من التفصيل نؤكد :
إن الغيبة الصغرى وقعت والشيعة آنذاك كانت لهم صلة مباشرة بإمامهم المعصوم عليه السّلام ، ولم يكونوا مهيئين للانقطاع التام عن الإمام عليه السّلام . . ذلك أنهم لم يكونوا يستوعبون كيف يأتلفون ويجتمعون دونما رابطة مباشرة بإمامهم المعصوم عليه السّلام ، ولا كيف يستنبطون الأحكام الإسلامية والتعاليم الشرعية وغيرها من عشرات الموضوعات التي يرجعون فيها إلى الإمام عليه السّلام في زمان حضوره ، وهي موضوعات عليهم أن يتعهدوها بأنفسهم في زمن الغيبة .
إن أحدا لا يصل إلى الإمام عليه السّلام في غيبته الصغرى ، ولكن ارتباط الشيعة بالإمام عليه السّلام كان بواسطة السفراء الأربعة ، ولئلا يقع الناس في حيرة . فمن خلال مدة الغيبة الصغرى - سبعين سنة تقريبا - يكونون قد وطنوا أنفسهم على ذلك ، وولد جيل يكون مهيا ذهنيا للدخول في عصر الغيبة الكبرى .