الغزوات ، إلا أن المعصوم يظل قريب المنال ، من السهل الرجوع إليه ولو في أحلك الظروف .
وعلى إثر هذا الوضع الجديد في زمن إمامة المهدي عليه السّلام ، ولكونها مرحلة جديدة ، لم يألفها الناس ولم يكونوا مهيئين نفسيا لها ، حيث لا يلتقون بالمعصوم ولا يستطيعون الرجوع إليه في المستجدات من الأحكام والمسائل الإسلامية . . لذا بدأ ترتيبات عصر الغيبة الصغرى ، عصر إمامة المهدي عليه السّلام وقيادته للمجتمع بتعين سفراء ، وان لم يكن أمر السفارة غريبا على أذهان الموالين بعد أن كان نظام الإمامين العسكريين قائما على ذلك بشكل معتاد .
لذا بدا تهيئة الناس تدريجيا لتقبل فكرة الغيبة الكبرى واحتجاب الإمام عليه السّلام عن الأنظار ، من خلال ترتيبات ظروف الغيبة الصغرى ، وتعيين السفراء الأربعة :
( * ) السفير الأول : عثمان بن سعيد العمري - بداية عام ( 260 ه ) ، ولمدة ( 5 سنوات ) .
( * ) السفير الثاني : ابنه محمد بن عثمان العمري ، ولمدة ( 40 سنة ) .
( * ) السفير الثالث : أبو القاسم حسين بن روح النوبختي ، ولمدة ( 21 سنة ) .
( * ) السفير الرابع : علي بن محمد السمري حتى عام ( 329 ه ) ، ولمدة ( 3 سنين ) .
ففترة الغيبة الصغرى دامت على التحديد تسعا وستين عاما وستة أشهر وخمسة عشر يوما . « 1 »
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام المهدي - تاريخ الغيبة الصغرى - محمد الصدر ص 416 .