ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ) « 1 »
6 - قوله تعالى
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 2 »
عن المفضل بن عمر قال : سألت الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ وجل
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
الآية ، قال : ( هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو إنه قال ( يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ) فتاب عليه إنه التواب الرحيم فقلت له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فما يعني بقوله
فَأَتَمَّهُنَّ
قال : ( يعني : أتمهن إلى القائم المهدي اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين ) « 3 »
علما بأنه يمكن القول ، بأن القرآن الكريم حوى إشارات عديدة ، تبشر بشكل عام بيوم موعود ، ينتصر فيه عباد الله الصالحون ، حيث يظهر الدين الإسلامي على الدين كله . . . مثل الآيات الشريفة : الأنبياء آية ( 105 ) ، النور آية ( 55 ) ، القصص آية ( 5 ) ، التوبة آية ( 33 ) ، الصف آية ( 9 ) . . إلى غير ذلك ، وكل هذه الآيات تبشر المؤمنين بنصر الله ، وأنه سيحل اليوم ، الذي يسود فيه الإسلام ربوع الأرض ، وستحل عبادة الله وحده ، محل الشرك والكفر ، وسينعم العالم بعصر مشرق ، مفعم بالإيمان والسلام على يدي منقذ البشرية المهدي المنتظر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ج 1 ص 76 ، مجموعتي - دخيل ج 2 ص 329
( 2 ) سورة البقرة ( 124 )
( 3 ) المهدي في القرآن ص 6 ، إلزام الناصب ج 1 ص 179