النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه قال : ( من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) .
ثم قال : وهذا صريح بأن الجهل بالإمام يخرج صاحبه عن الإسلام » « 1 » .
وقال قدّس سرّه في الرسالة الأولى في الغيبة : « سأل سائل فقال : أخبروني عما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ( من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) . هل هو ثابت صحيح ؟ أم هو معتلّ بغمّ ؟
( فأجاب الشيخ المفيد قائلا ) : بل هو خبر صحيح يشهد له إجماع أهل الآثار ، ويقوي معناه صريح القرآن حيث يقول جلّ اسمه :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 2 » ، وقوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 3 » ، وأي كثيرة من القرآن » « 4 » .
وفي الصحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام ما يوضح أهمية هذه القاعدة وصلتها بمقام أهل البيت عليهم السّلام .
فقد روى ثقة الإسلام الكليني رضى اللّه عنه ، عن علي بن إبراهيم الفقيه المفسر
هامش
( 1 ) الافصاح في الإمامة / الشيخ المفيد : 28 - 29 .
( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 71 .
( 3 ) سورة النساء : 4 / 41 .
( 4 ) الرسالة الأولى في الغيبة / الشيخ المفيد : 11 - 12 مطبوعة ضمن الجزء السابع من سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد .