العامّة مطبقون على صحة هذا الكتاب ، فلا معنى إذن للاكثار من أسماء علمائهم الذين صحّحوا الحديث .
ويدلّ على ذلك أقوالهم الآتية :
1 - قال العيني في عمدة القاري : « اتفق علماء الغرب والشرق على أنه ليس بعد كتاب اللّه تعالى أصح من صحيحي البخاري ومسلم » « 1 » .
2 - وقال الكشميري الديوبندي في فيض الساري : « واعلم أنه انعقد الإجماع على صحة البخاري ومسلم » « 2 » .
3 - وقال حاج خليفة في كشف الظنون : « إنّ السلف والخلف قد أطبقوا على أن أصحّ الكتب بعد كتاب اللّه سبحانه وتعالى ، صحيح البخاري ثم صحيح مسلم » « 3 » .
4 - وكان أبو علي النيسابوري يرى : « أنّه ما من شيء تحت أديم السماء إلّا وصحيح مسلم أصحّ منه » « 4 » .
5 - وذهب الذهبي ، والسرخسي ، وابن تيمية ، وعمر بن الصلاح الشهرزوري ، والحميدي ، وابن طاهر ، وأبو إسحاق الشيرازي ، والقاضي عبد الوهّاب المالكي ، إلى القول بأنّ ما وجد في الصحيحين يفيد القطع ! ! واحتجّوا بالإجماع على قبوله ، وجزم السيوطي بأن القطع هو
هامش
( 1 ) عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري / العيني 1 : 5 .
( 2 ) فيض الساري على صحيح البخاري / الكشميري الديوبندي 1 : 57 .
( 3 ) كشف الظنون / حاج خليفة 1 : 641 .
( 4 ) وفيات الأعيان / ابن خلكان 4 : 208 .