واسم أمه : هند ، وهي امرأة عربية ، قرشية ، حرة .
وقد بيّن الإمام الصادق عليه السّلام إن هذه الأمور الأربعة في هوية ( المهدي الحسني ) ، تخالف تماما هوية الإمام المهدي عليه السّلام ، كالآتي :
1 - الاختلاف في اسم الأب ، والكنية :
وقد كانت حجة الحسنيين في مهدوية محمد النفس الزكية حديث ( اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) وقد وافق اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله واسم أبيه لاسم أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله .
وهذا الحديث على فرض صحته ليس بدليل ، وإلّا لاقتضى أن يكون في الأمّة آلاف المهديين ، - بقطع النظر عن غيره من أحاديث المهدي - إذ ما أكثر من تسمى ب ( محمد بن عبد اللّه ) في هذه الأمّة . فكيف الحال لو كان الحديث موضوعا لا أصل له ؟
وقد مرّ عليك دور أنصار المهدي الحسني في وضع هذا الحديث نصرة لمهديهم ، وأما وروده بعد قتل الحسني على ألسنة الرواة وكبار المحدثين من العامّة ، فمآله السلطة العباسية التي سخرت من يضع لها في مهدوية محمد بن عبد اللّه المنصور العباسي كما سنبينه في محله .
وقد ردّ الإمام الصادق عليه السّلام على هذا الحديث المزعوم ، بقوله الشريف في المهدي « اسمه اسم نبي ، واسم أبيه اسم وصي » « 1 » .
ولم يعترف الإمام الصادق عليه السّلام ولا أحد من أهل البيت عليهم السّلام قط بهذه العبارة ( اسم أبيه اسم أبي ) ولم ترو عنهم ، ولا من طرقهم البتة . الأمر الذي
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة / النعماني : 181 / 29 باب 10 .