16 بأنّ وليّ الأمر والقائم الذي * تطلّع نفسي نحوه بتطرّب
17 له غيبة لا بدّ من أن يغيبها * فصلّى عليه اللّه من متغيّب
18 فيمكث حينا ثمّ يظهر حينه * فميلك من في شرقها والمغرب
19 بذاك أدين اللّه سرّا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب » « 1 »
الكشف عمّا في قصيدة السيد الحميري من دلالات :
لا بأس بمتابعة قصيدته والكشف - باختصار - عمّا في أبياتها من دلالة كالآتي :
البيت الثاني والثالث : فيهما تصريح باعتقاد السيد الحميري بأن الإمام الصادق عليه السّلام هو ولي اللّه في زمانه وأمين اللّه على وحيه وابن أمينه .
الرابع والخامس : فيهما تصريح بالتوبة من الاعتقاد القديم بمهدوية ابن الحنفية .
السادس : في بيان سبب اعتقاده القديم الفاسد وهو تطبيق الروايات الواردة في المهدي وغيبته عن الوصي ويعني به أمير المؤمنين عليه السّلام على غير موردها الحقيقي ومصداقها الواقعي .
السابع : يدلّ على أن المروي عن الوصي عليه السّلام بشأن المهدي هو غيبته ( يفقد لا يرى ) وأن سببها الخوف ( ستيرا كفعل الخائف المترقّب ) وهذا هو المؤيّد بروايات كثيرة عن الإمام الصادق عليه السّلام كما مرّ مفصلا في هذا
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة 1 : 32 - 35 من المقدّمة .