سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( لا تذهب الليالي والأيام حتّى يجتمع أمر هذه الأمّة على معاوية ) .
« 106 » - عن أبي عبيدة قال : أتيت الحسن بن علي عليه السّلام حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره ، وعنده رهط فقلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين ! .
فقال : ( عليك السّلام يا سفيان انزل ، فنزلت فعلقت راحلتي ثم أتيته فجلست اليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت : السّلام عليك يا مذلّ رقاب المؤمنين . فقال : ما جّرّ هذا منك إلينا ؟
فقلت : أنت والله - بأبي أنت وأمي - أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطّاغية البيعة وسلّمت الأمر إلى اللّعين بن اللّعين بن آكلة الأكباد ، ومعك مائة ألف كلّهم يموت دونك ، وقد جمع الله لك أمر النّاس .
فقال : يا سفيان ، انّا أهل بيت إذا علمنا الحقّ تمسّكنا به ، وإنّي سمعت عليا عليه السّلام يقول : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا تذهب اللّيالي والأيّام حتّى يجتمع أمر هذه الأمّة على رجل واسع السّرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع ، لا ينظر الله اليه ولا يموت حتّى لا يكون له في السّماء عاذر ولا في الأرض ناصر ، وإنّه لمعاوية ، وإنّي عرفت أنّ الله بالغ أمره . ثمّ أذّن المؤذّن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثمّ سقاني ، فخرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي :
ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت : حبّكم والّذي بعث محمّدا بالهدى ودين الحقّ ، قال : فأبشر يا سفيان فإنّي سمعت عليا يقول : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
هامش
( 106 ) - مقاتل الطالبين 43 - 44 ، شرح ابن أبي الحديد 16 / 24 .