وأوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون ، [ و ] كلّنا محدّثون ، قلت يا أمير المؤمنين : من هم ؟ قال : الحسن والحسين ثمّ ابني عليّ بن الحسين
قال : - وعليّ يومئذ رضيع - ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد وهم الّذين أقسم الله بهم فقال :
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
« 1 » أما الوالد فرسول الله وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء . فقلت : يا أمير المؤمنين :
أيجتمع إمامان ؟ فقال : لا ، إلا وأحدهما مصمت [ صامت ] لا ينطق حتّى يمضي الأوّل ) .
قال سليم : سألت محمد بن أبي بكر فقلت : أكان علي عليه السّلام محدّثا ؟ فقال : نعم ، قلت : وتحدّث الملائكة الأئمّة ، فقال : أوما تقرأ
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 2 » ولا محدّث فقلت :
فأمير المؤمنين محدث ؟ فقال : نعم ، وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبيّة .
« 67 » - وروي مسندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من سرّه أن يلقى الله وهو عنه راض فليتولّك يا عليّ ، ومن أحبّ أن يلقى الله مقبلا عليه فليتولّ ابنك الحسن ، ومن أحبّ أن يلقى الله لا خوف عليه فليتولّ ابنك الحسين ، ومن أحبّ أن يلقاه وقد محّص عنه ذنوبه فليتولّ عليّ بن الحسين ، ومن أحبّ أن يلقاه وقد رفعت درجاته وبدّلت بالحسنات سيّئاته فليتولّ محمّد بن عليّ ، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو قرير العين فليتولّ جعفر بن محمّد ، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو مطهّر فليتولّ ابنه موسى ، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو ضاحك فليتولّ ابنه عليّا الرّضا ، ومن أحبّ أن يلقاه فيعطيه كتابه بيمينه فليتولّ
هامش
( 1 ) البلد 3 .
( 2 ) الحج 52 .
( 67 ) - الصراط المستقيم 2 / 148 .