يشيع خبره في كلّ مكان ، فينزل حينئذ جبرائيل يومئذ على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدّنيا :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 1 » .
ثم أنه عليه السّلام تنفس الصعداء فآنى كمدا وجعل يقول : قال : فيقول جبرائيل في صيحته يا عباد الله اسمعوا ما أقول : إنّ هذا مهديّ آل محمّد ، خارج في أرض مكّة فأجيبوه .
قال : فقامت إليه الفضلاء والعلماء ووجوه أصحابه وقالوا : يا أمير المؤمنين صف هذا المهدي ، فإن قلوبنا اشتاقت إلى ذكره .
وصف المهدي وأصحابه :
فقال عليه السّلام : هو صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، وصاحب العلامة والشّامة العالم غير المعلّم ، والمخبر بالكائنات قبل أن تعلم معاشر النّاس ألا وإنّ الدّين فينا قد قامت حدوده ، وأخذ علينا عهوده ، ألا وإنّ المهديّ يطلب القصاص ممّن لا يعرف حقّنا ، وهو الشّاهد بالحقّ ، وخليفة الله على خلقه ، اسمه كاسم جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله ابن الحسن بن عليّ من ولد فاطمة من ذريّة
هامش
( 1 ) الاسراء 81 .