سمائه حين تسكرون من غير شراب ، وتحلفون من غير اضطرار وتظلمون من غير منفعة ، وتكذبون من غير إحراج .
وأنّما يكون ذلك ، حين تتفكّهون بالفسوق ، وتبادرون بالمعصية حين يكون قولكم البهتان ، وحديثكم الزّور وأعمالكم الغرور ، فعند ذلك لا تأمنون البيات ! ! ! فيا له من بيات ما أشدّ ظلمته ؟ ومن صائح ما أفظع صوته ؟ ! ذلك بيات لا يتمنّى صباحه صاحبه .
فعند ذلك تقتلون ، وبأنواع البلاء تضربون وبالسّيف تحصدون وإلى النّار تصيرون ! ! ! ويعضّكم البلاء ، كما يعضّ الغارب القتب .
يا عجبا كلّ العجب ، بين جمادي ورجب ، من جمع اشتات وحصد نبات ومن أصوات بعدها أصوات ؟ ! ثمّ قال عليه السّلام : سبق القضاء سبق القضاء ) .
من خطبة له عليه السّلام المعروفة بالطنجية :
« 517 » - خطبة الإمام علي عليه السّلام المعروفة بالطنجية ، وهي خطبة طويلة ، رواها جمع من العلماء ، ونحن هنا نقتصر على ذكر بعضها .
قال عليه السّلام : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الّذي فتق الأجواء وخرق الهواء ، وعلقّ الأرجاء ، وأضاء الضّياء ، وأحيى الموتى ، وأمات الأحياء . . .
يا جابر أنتم مع الحقّ ، ومعه تكونون وفيه تموتون ، يا جابر إذا صاح النّاقوس ، وكبس الكابوس ، وتكلّم الجاموس ، فعند ذلك عجائب وأيّ عجائب ، إذا أنارت النّار بأرض نصيبين ، وظهرت الراية
هامش
( 517 ) - إلزام الناصب 242 - 252 مختصرا ، مشارق الأنوار 168 ، بشارة الإسلام 86 نقلا عن مشارق البرسي ، الايقاظ والهجعة 375 / 140 .