فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ( ما أراكم تنتهون يا معشر قريش ، حتّى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا [ الدّين من هؤلاء ] وأبى أن يردّهم ، فقال : هم عتقاء الله ) .
« 240 » - عن المنهال بن عمرو ، عن رجل قال : كنت في المسجد وعلي يخطبنا على منبر من آجر ، وخلفي صعصعة بن صوحان قال :
فجاء رجل فكلمه بشيء خفي علينا ، فعرفنا الغضب في وجهه فسكت ، فجاء الأشعث بن قيس ، فجعل يتخطى الناس حتى إذا كان قريبا من المنبر فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحميراء على وجهك ، قال :
فضرب صعصعة بين كتفيه بيده فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ليبينن اليوم من أمر العرب أمرا كان يكتمه قال : وغضب علي عليه السّلام غضبا شديدا فقال : ( من يعذرني من هذه الضياطرة ؟ يتمرّغ أحدهم على حشاياه ، ويهجّر قوما جاؤوا لذكر الله ، فيأمرونني أن أطردهم ، فأكون من الظّالمين ! ! والّذي فلق الحبّة وبرء النّسمة لقد سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : والله ليضربنّكم على الدّين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا ) .
جهادهم دفاعا عن قزوين
« 241 » - وروي عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال : ( أربعة أبواب من أبواب الجنّة مفتحة في الدنيا ، الإسكندرية ، وعسقلان ، وقزوين
هامش
( 240 ) - المطالب العالية 4 / 157 / 4227 قال : رواه إسحاق والحارث وأبي بكر يعلى ، وعلق على الحديث . قال البوصيري سند هذا الحديث صحيح وله شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة راجع هامش المطالب العالية 4 / 158 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 / 124 ، مجمع الزوائد 7 / 235 رواه عن أبي يعلى والبزار ، تفسير العياشي 1 / 360 / 26 ، كنز العمال / 4 / 613 / 11772 رواه مختصرا وذكر رواته ومنهم ابن جرير وصححه .
( 241 ) - كنز العمال 12 / 299 / 35113 عن الديلمي والرافعي ، ورواه الخطيب في فضائل قزوين .