ولمّا كانت الولايات المتحدة الأمريكية على رأس هذه الإمبراطورية ، وهي التي قامت بعمل متميّز لإقامتها في زمن رئاسة بوش الأب ، وبوش الابن ، وهي القوة الوحيدة الفاعلة فيها ، التي تستطيع - بهذه الإمبراطورية - أن تحكم العالم بعصا من حديد ، فإنّ رمزية السفياني تتجسّد فيها ، فهي - أي الولايات المتحدة الأمريكية - السفياني الأكبر ، وهي السّفياني الآخر الذي يخرج قبيل ظهور المهدي ، وهو المقصود في الأحاديث والروايات الواردة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأهل بيته وأصحابه . ولا يمنع اختصاص الولايات المتحدة الأمريكية برمزية السفياني الآخر ، من أن يشاركها في رمزية السفياني ركيزتا إمبراطوريتها وقاعدتاها : اليهود في أمريكا وإسرائيل ، ودول أوروبا التي تكون بريطانيا على رأسها .
عصر السفياني — صفحة 50
مساهمون: عبد الكريم الزبيدي
ص٥٠