جبرئيل ، ينادي : البيعة للّه ، فيملأها عدلا ، كما ملئت ظلما وجورا « 1 » .
وأخرج في البحار أيضا من طريق آخر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، أنه قال :
يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء ، اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام « 2 » .
وقد ذكرت بعض الروايات نماذج مما تتضمّنه خطبته التي تعدّ أول بيان له إلى الناس كافة في ذلك اليوم . ومن هذه النماذج :
أخرج الشبلنجي في نور الأبصار : إذا خرج المهدي أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه ، فأول ما ينطق به هذه الآية :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » ثم يقول : أنا بقية اللّه وخليفته ، وحجته عليكم . . . « 4 » .
وأخرج في البحار ، بسنده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : واللّه لكأني أنظر إلى القائم وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد اللّه حقه ، ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في اللّه فأنا أولى باللّه . أيها الناس من يحاجني بآدم فأنا أولى بآدم . أيها الناس من يحاجني في نوح ، فأنا أولى بنوح . أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم . أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى . أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى . أيها الناس من يحاجني في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا أولى بمحمد . أيها الناس من يحاجني في كتاب اللّه ، فأنا أولى بكتاب اللّه . . . « 5 »
وجاء في رواية أخرى زيادة على ما تقدّم : ألا ومن حاجّني في سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه وسيرته ، وأنشد اللّه من سمع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 290 .
( 2 ) المصدر السابق : 52 - 285 .
( 3 ) سورة هود : الآية 86 .
( 4 ) نور الأبصار : 155 .
( 5 ) بحار الأنوار : 52 - 315 .