الخط في المخطوط الذي نقلت منه . واللفظة في الأصل - كما أعتقد - هو ( فيأتي ) ، ثم نسخت إلى ( فيلتقي ) ، والضمير [ هو ] إضافة من الناسخ بعد أن حرّف ( فيأتي ) إلى ( فيلتقي ) . وبناء على هذا التحقيق يكون سياق الرواية كما يلي :
( إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيأتي الهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو والسفياني بباب إصطخر ) .
وقد وردت روايات في هذا المعنى ، تذكر خروج الهاشمي من خراسان برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح منها :
أخرج ابن طاوس في الملاحم والفتن ، من فتن نعيم ، قال : حدثنا نعيم ، حدثنا سعيد أبو عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال :
يخرج شاب من بني هاشم ، بكفه اليمنى خال ، ويأتي من خراسان برايات سود ، بين يديه شعيب بن صالح ، يقاتل أصحاب السفياني ، فيهزمهم « 1 » .
إن ( الهاشمي ) الذي يأتي من خراسان هو قائد سياسي إيراني من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقد وصفته الرواية بأنه ( في يده اليمنى خال ) .
والخال في اللّغة : اللواء المعقود .
والخال : الشامة أو النقطة البيضاء « 2 » .
والراجح الأول . ويدلّ ( اللواء المعقود ) على المنصب السياسي والعسكري الذي يتقلّده من يحمل ذلك اللواء . أي : يخرج قائد سياسي إيراني أصله من بني هاشم ، يتقلّد منصبّا سياسيّا وعسكريّا كبيرا .
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن : 38 .
( 2 ) المعجم الوسيط : ( خال ) .