لماذا تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية تلك الدول ؟
إن الإجابة عن هذا السؤال يتطلب معرفة مواقف تلك الدول من خطة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ، ومواقفها من إسرائيل . إن هذه الدول تعدّ من أهم العقبات التي تقف في طريق تحقيق إمبراطورية أمريكا العالمية ، كما أن هذه الدول تمثّل خطرا حقيقيا على إسرائيل .
إن موقف سوريا واضح تجاه خطط الولايات المتحدة في المنطقة عموما ، وخاصة موقفها من احتلال العراق . كما أن موقفها واضح من الكيان الإسرائيلي ، فهي لم تدخل في جميع المعاهدات السلمية التي عقدت بين إسرائيل ، وبعض الدول العربية المجاورة لها . وإلى جانب ذلك فإن سوريا تحتضن بعض المنظمات الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي ، وتتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها منظمات إرهابية .
وموقف إيران تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل معلوم من خلال مواقفها السياسية ، وعلى لسان مسئووليها ، ومن خلال مواقف عملية تجسدت في مساندتها لحزب اللّه الذي يعدّ من أشد أعداء أمريكا وإسرائيل .
هناك خطر آخر على الولايات المتحدة الأمريكية ، يأتي من المدينة المنورة ومكة المكرمة داخل المملكة العربية السعودية ، وهو خروج قائد إسلامي كبير في هاتين المدينتين المقدستين ، ويتمكن هذا القائد الإسلامي أن يجمع العرب والمسلمين ، ويوحدهم ، ويقودهم في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين . وقد أنبأت عنه الروايات الإسلامية ، وسمته ( المهدي ) ، وأنبأت عنه نصوص في العهد القديم والعهد الجديد من الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى ، وإن إدارة الرئيس بوش الابن أعضاء ورئيسا يؤمنون بحتمية حدوث ذلك إيمانا شديدا .
يقول المحلل الشهير هانز أولريش يورجيس في تقرير مهم نشر يوم 10 / 4 / 2003 ، قال فيه : إن نهاية صدام ما هي إلا أول البداية لإعادة