قد قطعت أواصر التآخي معهم ، وأنها مستعدة للتخلي عنهم ، حينئذ توجه الولايات المتحدة إليهم ضربة قاصمة لا يعلم عواقبها إلا اللّه تعالى . إن الأحداث في العراق تنذر بأيام عصيبة على الشيعة في جميع أنحاء العراق ، حتى يتمنون الخلاص مما هم فيه ، ولو لساعة واحدة . وقد ذكر ابن حجر من علامات ظهور الإمام المهدي ما يحلّ بأهل الكوفة ( ويرمز بهم للشيعة عموما ) ، فقال : السادسة من مقدمات ظهور المهدي أن أهل الكوفة يكونون أسعد الناس به « 1 » بسبب ما يحلّ بهم من الأهوال .
5 - والحديث الذي أخرجه في عقد الدرر ، عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وجاء فيه أن السفياني يقتل كلّ من اسمه أحمد ومحمد وعلي وجعفر وحمزة وحسن وحسين وفاطمة وزينب ورقيّة وأم كلثوم وخديجة وعاتكة ، حنقا وبغضا لآل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
إن المقصود بذكر تلك الأسماء الإخبار عن حقد السفياني على الإسلام ، على كل مسلم ومسلمة في العراق ، سواء أكان شيعيا أم سنيا ، وخاصّة على حملة الإسلام .
إن من يعتقد أن ما يحصل في العراق هو سحابة صيف ، لا تلبث أن تزول ، فهو واهم ، لأن ما تفعله الولايات المتحدة في العراق لا ينتهي في الأمد القريب ، حتى تتحقق الأمور التالية :
1 - تدمير الطاقة البشرية في العراق ، وذلك بقتل أكبر عدد من أهله ، لأن بقاء القوة البشرية في العراق يشكل خطرا على الكيان الإسرائيلي ، كما أنبأ بذلك العهد القديم ( التوراة ) ، وهو ما يؤمن به الرئيس الأمريكي بوش الابن وإدارة حكومته . ويتم تدمير الطاقة البشرية في العراق بالوسائل التالية :
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 255 ، نقلا عن القول المختصر : الجزء الثاني .
( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 99 .