بعض الروايات إلى خط سير الجيش الذي يتخذ طريق الناصرية نحو بغداد ، مرورا بالكوفة ، منها :
أخرج في عقد الدرر ، بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، أن السفياني يظهر العدل والسلام حتى يعبر نهر الفرات ، فإذا عبر الفرات ظهر على حقيقته « 1 » .
وأخرج أيضا في عقد الدرر بسنده عن كعب الأحبار أنه قال : لا يعبر السفياني نهر الفرات إلا وهو كافر « 2 » .
إن عبور جيش السفياني نهر الفرات باتجاه بغداد يشير بوضوح إلى خط سير الجيش الأمريكي الزاحف إلى بغداد عبر الناصرية مرورا بالكوفة . ولكنّ الروايات التي تتحدّث عن دخول جيش السفياني الكوفة بقصد تدميرها وقتل أهلها لا تعني سوى مجيئه من معسكراته المنتشرة في نواحي بغداد ، بعد احتلالها ونشر الخراب والدمار وسفك الدماء فيها . ومن هذه الروايات :
أخرج في عقد الدرر ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أنه قال : . . . فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء ( بغداد ) سبعين ألفا ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ، ويخرج الجيش ( من الزوراء ) إلى الكوفة ، فيقتل بها خلقا « 3 » .
إن الإمام عليّا عليه السّلام أخبر في صدر الرواية أن السفياني يجيّش ( أي يعدّ ) جيشين : جيشا إلى المدينة المنورة ، وجيشا إلى الشرق نحو العراق ، ثمّ قدّم الحديث عن الجيش الذي يرسله إلى العراق ، وهو إشارة إلى أن هذا الجيش هو أول الجيوش التي يخرج بها السفياني إلى منطقة الشرق الأوسط ، ثم أخبر أنه يدخل الزوراء ، فينشر فيها القتل والدمار ، وعدد القتلى الذين يقتلهم ذلك
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 98
( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 94
( 3 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 98