Skip to main content

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — Page 415

Contributors:

P.415
فنحن بين أن نلتزم بتجدد ملك بني العباس من جديد ونتوخى له الأدلة وبين أن نثبت إرادة غير بني العباس من بني فلان ونحمل الروايات المتضمنة لبني العباس على محامل . فالذي يدل على عدم إرادتهم وقبل كل شيء هو الوجدان ، فإنا وجدنا ملوك بني العباس قد انقرضوا وذهب ملكهم مع البت والقطع بعدم سماح العالم بتجدد ملكهم كدولة عباسية تحكم البلاد الإسلامية برمتها بهذا الاسم وبهذا العنوان ، فهو من المستحيلات الوقوعية وجمع المتضادات ، ومن ناحية أخرى فالروايات التي دلت على علائمية اختلافهم تدل على بقاء ملكهم وطول مدته وليس تجدده وعوده بعد الانقراض ، فراجع .

والذي يريبني أربعة أمور :

الأمر الأول : عدم ورود الروايات الدالة على علائمية اختلاف بني العباس بهذا الاسم في كتاب سوى كتاب النعماني ، بينما الشيخ الطوسي والكليني وغيرهما ذكروا بني فلان ولم يذكروا بني العباس ، فلعل ذلك كما ذكرنا سابقا اجتهاد منه . الأمر الثاني : الروايات الدالة على وقوع حوادث متعددة في الفترة بين انقراض بني العباس وبين ظهور القائم عليه السّلام ، مثل رواية النعماني : « إذا اختلف بنو أمية وذهب ملكهم ثم يملك بنو العباس ، فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم ، واختلف أهل المشرق وأهل المغرب ، نعم وأهل القبلة ويلقى الناس جهد شديد مما يمرّ بهم من الخوف ، فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء ، فإذا نادى فالنفير النفير فو اللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس . . » « 1 » .
Footnote
( 1 ) كتاب الغيبة : 262 .