خلاصة الكلام في قتل النفس الزكية
لعل آخر العلائم العشر هو قتل النفس الزكية ، وهو من العلائم الحتمية ، واسمه محمد بن الحسن ، بينما النفس الزكية هو لقبه .
ومهما يكن من ذلك فهو من آل محمد عليهم السّلام ، ومن ولد الإمام الحسين عليه السّلام على ما يبدو ، يقتل هو وأخوه في مكة ضيعة ، على أنه أول طلائع الإمام المهدي عليه السّلام وأول مستشهد معه وله قصة .
ومن قصته أن أصحاب الإمام عليه السّلام يصرون عليه ، ويطلبون منه الخروج ، فيقول لهم : « يا قوم إنّ أهل مكة لا يريدونني ، ولكني أرسل إليهم لاحتج عليهم » فيدعو محمد بن الحسن المذكور ويقول له : « امض إلى أهل مكة وقل لهم : أنا رسول فلان إليكم ، وهو يقول لكم : إنّا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين ، وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا ، وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا » .
فيجيء ذلك الفتى وينقل إليهم هذا الكلام ، وكما هو المعلوم من حال أكثر أهل مكة وجفاءهم لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه واله وشيعتهم ، فإنهم لا يتركون قتل من يتكلم بمثل هذا الكلام ، فيجيئون إليه ويذبحونه ، فإذا بلغ الإمام ذلك الخبر قال لأصحابه : « ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا » وكما هو واضح فإن قتل هذا الشخص من دون سبب ولا جرم اجترمه سيكون سببا لغضب اللّه سبحانه وتعالى عليهم ، ويتلوه غضب كل من في السماء الأرض لغضب اللّه سبحانه وتعالى ، وعندها يكون الفرج إن شاء اللّه .