كافية ، ولا بأس بالإشارة إلى ترجمته وما قيل فيه من أنه نبي أو غير نبي ، وبعض نصائحه وحكمه :
قال الشيخ الجليل أمين الإسلام : في ج 8 من تفسير المجمع ص 319 في تفسير قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
: أي أعطيناه العقل والعلم والعمل به والإصابة في الأمور .
ثم قال : واختلف فيه « فقيل » انه كان حكيما ولم يكن نبيّا ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وأكثر المفسّرين .
« وقيل » : انه كان نبيا عن عكرمة والسدي والشعبي ، وفسروا الحكمة هنا بالنبوّة .
« وقيل » : انه كان عبدا أسود حبشيا غليظ المشافر مشقوق الرجلين وكان في زمن داود عليه السلام .
وقال له بعض الناس : ألست ترعى معنا ؟ قال : نعم ، قال : فمن أين أوتيت ما أرى ؟ قال : قدر اللّه وأداء الأمانة وصدق الحديث والصمت عما لا يعنيني . « وقيل » : انه ابن أخت أيّوب ، عن وهب . « وقيل » : انه كان ابن خالة أيّوب ، عن مقاتل .
وروي عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : حقّا أقول لم يكن لقمان نبيّا ولكن كان عبدا كثير التفكّر ، حسن اليقين ، أحبّ اللّه فأحبّه ، ومنّ عليه بالحكمة ، كان نائما نصف النهار إذ جاءه نداء : يا لقمان هل لك أن يجعلك اللّه خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ؟ فأجاب الصوت :
إن خيّرني ربّي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، وإن عزم عليّ فسمعا وطاعة ، فإني أعلم انه إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني . فقالت الملائكة بصوت لا يراهم : لم يا لقمان ؟ قال : لأن الحكم أشد المنازل وأكدها يغشاه الظلم من كل مكان إن وفى فبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنّة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا وفي الآخرة شريفا خير من أن يكون في الدنيا شريفا وفي الآخرة ذليلا ، ومن يختر الدنيا على الآخرة تفته الدنيا ولا يصيب الآخرة .
فتعجّبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلّم بها ثم كان يؤازر داود بحكمه فقال له داود : طوبى لك أعطيت الحكمة وصرفت عن