موقف الحساب مقامه وسر نبيك محمد صلواتك عليه وآله برؤيته ومن تبعه على ما دعوته واجزل له على ما رأيته قائما به من أمرك ثوابه وأين قرب دنوه منك في حياته وارحم به استكانتنا من بعده واستحذائا لمن كنا نقمعه إذا فقدتنا وجهه وبسطت أيدي من كنا نبسط أيدينا عليه لنرده عن معصيته وافترقنا بعد الألفة والاجتماع تحت ظل كتفه وتلهفنا عند الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته وطلبنا من القيام بحق ما لا سبيل لنا إلى رجعته واجعله اللهم في أمن مما يشفق عليه منه ورد عنه من سهام المكائد ما يوجهه أهل الشنان اليه وإلى شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربه الذين جعلت سلاحه وحصنه ومفزعه وانسه الذين سلوا عن الأهل والأولاد وجفوا الوطن وعطلوا الوثير من المهاد ورفضوا تجاراتهم وأضروا بمعائشهم وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم وخالفوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم وقلوا القريب ممن صد عن وجهتهم فأتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم وقطعوا الأسباب المتصلة بعاجل حطام الدنيا فاجعلهم اللهم في أمن حرزك وظل كنفك ورد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة واجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك وأمدهم بتأييدك وازهق بحقهم باطل من أراد اطفاء نورك واملأ بهم كل أفق من الآفاق وقطر من الأقطار قسطا وعدلا ومرحمة وفضلا وأشكرهم على حسب كرمك وجودك وما مننت به القائمين بالقسط من عبادك وادخرت لهم من ثوابك ما يرفع لهم به الدرجات انك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ) .
45 - وفيه ص 67 في قنوت مولانا الحجة محمد بن الحسن المهدي المنتظر عليه السلام أوله :
( اللهم صل على محمد وآل محمد وأكرم أولياءك بانجاز وعدك وبلغهم درك ما يأملونه من نصرك واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك واستعان برفدك على فل حدك وقصد لكيدك بأيديك ووسعته حلما لتأخذه على جهرة وتستأصل على عزة فإنك اللهم قلت وقولك الحق : ( حتى إذا أخذت الأرض وظن أهلها انهم قادرون عليها اتيها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) وقلت ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) وان الغاية عندنا قد تناهت وإنا لغضبك غاضبون
الشيعة والرجعة — صفحة 202
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص٢٠٢