المشرق ، يدعو إلى أهل بيت النّبيّ ، هم أصحاب الرّايات السود المستضعفون ، فيعزّهم الله وينزل عليهم النّصر " « 1 » وفي حديث آخر قال " إنّها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي " « 2 » ، وهذا هو بعينه أيضا ما شهدت به أحاديث أهل قم في كلمات الإمام الصادق ( ع ) الذي وصفهم بقوله : " هم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم " « 3 » وقال أيضا : " أما إنّهم أنصار قائمنا ودعاة حقّنا " « 4 » .
العامل الثاني : الدعوة إلى احياء آمر الدين صرحت بذلك عشرات الأحاديث النبوية المبشرة بثورة الموطئين كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم ، حتّى يخرج الله كنزه من الطّالقان ، فيحي به دينه كما أميت من قبل " « 5 » وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " دعاة حقّ يقومون بإذن الله فيدعون إلى دين الله " « 6 » . ويتجلى هذا العامل في حديث الإمام الصادق ( ع ) حول دور قم في عصر الظهور بقوله : " ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها قم وتصير معدنا للعلم والفضل حتّى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدّين حتّى المخدّرات في الحجال وذلك قرب ظهور قائمنا " « 7 » .
العامل الثالث : الجهاد لتحقيق أهداف الدين وحماية الأمة من الأعداء ، تماما كما وصفهم الله تعالى في قوله :
" فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ " ،
« 8 » وحركة الموطئين الجهادية حول تحرير فلسطين ، من مصاديق هذه الآية ، وقد تظافرت الروايات عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في وصف جهادهم وقتالهم للعرب على الدين عودا كما قاتلوهم عليه بدءا .
هامش
( 1 ) كنز العمال 14 / حديث 39680 .
( 2 ) مستدرك الصحيحين 4 / 464 .
( 3 ) البحار 60 / 218 .
( 4 ) البحار 60 / 218 .
( 5 ) عقد الدرر / 122 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة 7 / 48 .
( 7 ) البحار 60 / 216 .
( 8 ) المائدة / 54 .