ويدخل مجاهدوها فلسطين فاتحين ، بالرغم مما يواجهونه من تحالفات محلية ودولية ضدهم . وتعتبر دولة المغاربة من الدول العربية المتحالفة ضدهم كما تنص روايات عصر الظهور .
ففي الرواية أنه : " إذا أقبلت الرايات السود من المشرق ، والرايات الصفر من المغرب ، حتى يلتقوا في سرة الشام - يعني دمشق - فهنالك البلاء ، هنالك البلاء " « 1 » .
وفي رواية تقول " ان صاحب المغرب وبني مروان ، وقضاعة ، تجتمع على الرايات السود ، في بطن الشام " « 2 » .
وفي رواية ثالثة " إذا أقبلت فتنة من المشرق ، وفتنة من المغرب ، فالتقوا ببطن الشام ، فبطن الأرض يومئذ خير من ظهرها " « 3 » .
وصاحب المغرب في هذا الحديث ، هو قائد الرايات الصفر المغربية ، وبنو مروان حكام سوريا قبل السفياني ، وقضاعة من قبائل عرب الجنوب الكبيرة ، واشهر فروعها جهينة وكلب المناصرتان للسفياني ، اما الرايات السود المشرقية ، فهي رايات الموطئين الزاحفة نحو فلسطين لتحريرها من اليهود المغتصبين وهي المعنية في الحديث النبوي : " إنها رايات هدى . . . فمن سمع بها فليأتها ولو حبوا على الثلج " .
وهذه القوات العربية تجتمع متحالفة في بلاد الشام ، لصد القوات الإيرانية الزاحفة نحو فلسطين ، ولكن قوات المغاربة أكثرها حقدا وأشدها شراسة عليهم ، كما يوحي بذلك سياق الأحاديث .
وفي رواية عن الإمام علي ( ع ) أنه قال : " . . فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة ، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، وعند ذلك الجزع الأكبر والموت الأحمر . . فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي " « 4 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال 11 / حديث 31422 .
( 2 ) الفتن لابن حماد / 158 .
( 3 ) الفتن لابن حماد 162 .
( 4 ) عقد الدرر / 53 .