الله ، ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام " « 1 » .
وقد حاول مؤلف كتاب عصر الظهور ، ان يطبق روايات موت عبد الله على ملك الحجاز في احداث الظهور ، ولكن ليس في روايات الدولة القرشية في الحجاز ما يدل على ذلك ، نعم لعل المؤلف نظر إلى الواقع السياسي المعاصر لدولة الحجاز ، وجعله قرينة على فهم الروايات ، ولكن هذا اجتهاد في تطبيق الروايات وليس في فهمها .
اما روايات اختلاف بني العباس على السلطة فكثيرة جدا وقد ورد بعضها بأسانيد صحيحة معتبرة ، وهذه جملة منها : عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس فيهم وتفرقت الكلمة وخرج السفياني " « 2 » .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) كان أبو جعفر ( ع ) يقول :
" لقائم آل محمد غيبتان ، إحداهما أطول من الأخرى فقال : نعم ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان ، وتضيق الحلقة ، ويظهر السفياني ، ويشتد البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل ، يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم " « 3 » .
وعن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) متى فرج شيعتكم ؟ قال : " إذا اختلف ولد العباس ، ووهى سلطانهم ، وطمح فيهم من لم يكن يطمح فيهم . . " « 4 » ثم ذكر ظهور السفياني واليماني .
وتذكر بعض الروايات وقوع اختلاف واقتتال بين الحزبين العباسيين على السلطة في عصر الظهور ، ويكون محور قتالهم بين الكوفة والحيرة ، وقد صرح بذلك الإمام الباقر ( ع ) في حديثه لجابر فقال : " يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ،
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي / 271 .
( 2 ) روضة الكافي / 224 .
( 3 ) الغيبة للنعماني / 172 .
( 4 ) روضة الكافي / 244 .