بهدف اسقاطها أو اضعافها ، ففي الحديث النبوي الصحيح أنه قال : " ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا " « 1 » .
اما على الصعيد العالمي ، فإنها ستواجه تحالفا دوليا ضدها ، تقوده دول الكفر العالمية لمعاداتها ومحاصرتها ، واعلان الحرب الاعلامية والفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية عليها .
وهذا الدور التاريخي المميز للراية الموطئة ، يحتم ظهورها على مسرح الحياة السياسية ونزولها في مختلف ميادين التغيير والهدم والبناء ، والصراع مع أعدائها بفترة طويلة من الزمن نسبيا قبل الظهور ، لتقوم بمهمة التوطئة له داخليا ومحليا وعالميا على أكمل وجه .
اما الراية اليمانية فدورها الإلهي منحصر في مهمة الاسناد الحربي ، والمناصرة العسكرية للثورة المهدوية حال قيامها مباشرة ، ومما يدل على ذلك اصدار الإمام الصادق ( ع ) حكما عاما للمنتظرين للمهدي ( ع ) والمترقبين ظهوره في العالم ، بحرمة التفريط بسلاحهم وبيعه ، بمجرد ان يسمعوا بخروج اليماني فيقول الامام " وليس في الرايات راية اهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس ، وإذا خرج اليماني فانهض اليه " « 2 » .
ولم تذكر روايات أهل البيت دورا آخرا بارزا للراية اليمانية ، غير الدور العسكري المناصر للثورة المهدوية ، والداعي للالتحاق بها كما يفهم من قول الإمام الصادق ( ع ) " انه يدعو إلى صاحبكم " وهذا يعني ان الثورة اليمانية لا يفصل بين قيامها وظهور الإمام المهدي ( ع ) الا اشهر معدودة ، بل ظاهر الروايات ان المهدي ( ع ) هو المخطط الحقيقي والقائد بشكل غير مباشر لها ، فهو يقف خلف قيادتها ووراء قيامها وانتصارتها ، وهذا ما يعنيه بالضبط الحديث النبوي القائل " ما القحطاني بدون المهدي " « 3 » .
وقد صرح الإمام علي ( ع ) بطاعة أهل اليمن للإمام المهدي ( ع ) قبل
هامش
( 1 ) كنز العمال 14 / حديث 11772 .
( 2 ) الغيبة للنعماني / 253 .
( 3 ) الحاوي للفتاوي 2 / 79 .