رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه " « 1 » وتأمن به الأرض حتى أن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل ، لا يتقين شيئا .
ولمعرفة مدى السعادة التي ينعم بها الناس ، والرخاء والنعمة ، في عصر إمام العدل والحق عجل اللّه فرجه ، وفي ظل حكومته الربانية العادلة ، يكفي أن نلقي نظرة على جانب من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام التي بشرت بذلك النعيم وتلك السعادة ، وفيما يلي بعض من تلك الأحاديث الشريفة :
1 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط ، ترسل السماء عليهم مدرارا ولا تدع الأرض شيئا من النبات إلّا أخرجته ، والمال كدوس ، يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ " « 2 » .
2 - وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " يتمنى في زمن المهدي ، الصغير أن يكون كبيرا ، والكبير أن يكون صغيرا " « 3 » . وذلك لكي يلتذّ ويستفيد من كل هذا النعيم الرباني أكثر فأكثر .
3 - وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلّا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من مائها شيئا إلّا أخرجته ، حتى يتمنى الأحياء الأموات " « 4 » . بالخروج من مراقدهم ليتنعموا بما يشاهدونه من الرفاهية والسعادة .
4 - وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " . . . فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، وتخرج له الأرض أفلاذ كبدها ويحثوا المال حثوا ولا يعده عدّا . . . " « 5 » .
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 3 ص 59 .
( 2 ) ابن حماد ص 99 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 83 .
( 3 ) ابن حماد ص 99 ، عرف السيوطي الحاوي ج 2 ص 78 ، برهان المتقي ص 86 .
( 4 ) ابن حماد ص 99 ، معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 83 .
( 5 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 126 ، اثبات الهداة ج 3 ص 518 ، البحار ج 28 ص 18 .