وتلقي إليه سلما مقاليدها فيريكم كيف عدل السيرة ويحيي ميّت الكتاب والسنّة " « 1 » .
9 - وسئل الإمام الباقر عليه السّلام : عن القائم عجل اللّه فرجه إذا قام بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : " بسيرة ما سار به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى يظهر الإسلام . قال الراوي :
وما كانت سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم عليه السّلام إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل " « 2 » .
10 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : " . . . يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج الحق . . . « 3 » .
ولعل من مصاديق استقبال الناس للعدل سواء في الجاهلية الأولى ، أو الجاهلية الحديثة ( فترة الهدنة ) كما يقول الحديث ، محاربة الطبقية التي ابتليت بها المجتمعات قديما وحديثا ، فالإقطاعيون المحتكرون وحواشيهم من المتنفذين الطبقيين لن يكون لهم دور أو نفوذ عند قيام الإمام المهدي عجل اللّه فرجه ، بل سيقضي على الطبقيات القائمة على الظلم ، مثلما فعل جده الرسول الأكرم وجده أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليهما حيث حرّما ومنعا تلك الممارسات الجاهلية الظالمة وهكذا سيفعل سليلهما العظيم الإمام القائم عجل اللّه فرجه .
11 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع " « 4 » .
وهكذا تطال العدالة جميع أوجه الحياة ودقائقها ، في محاربة الظلم وتجاوزات المتكبرين والمتنفذين ، ومتبعي الأهواء والآراء الباطلة ، وشيوع الباطل وعدم المساواة ، والطبقيات . . .
وما إلى ذلك من أحكام وتصرفات الجاهلية الظالمة . وتتسع يد العدالة لتشمل أيضا
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 297 ، ينابيع المودة ص 437
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 154 .
( 3 ) فرحة الغري ص 32 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 80 .