الأندر لا يضره السوس شيئا . وكذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا " « 1 » .
54 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : " كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى يبرأ بعضكم من بعض " « 2 » .
55 - وعن الإمام الحسين عليه السّلام : " لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض ويتفل بعضكم في وجوه بعض ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضا . . . الخير كله في ذلك الزمان ، يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله " « 3 » .
وروي مثله في عقد الدرر .
56 - وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام : " إنما مثل شيعتنا مثل الأندر - يعني بيدرا فيه طعام - فأصابه آكل فنقي حتى بقي منه ما لا يضره الآكل ، وكذلك شيعتنا يميزون ويمحصون حتى تبقى منهم عصابة لا يضرها الفتنة " « 4 » .
57 - وعن الإمام الباقر عليه السّلام : " هيهات هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمحّصوا ، ( هيهات ) ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلّا بعد إياس ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد " « 5 » .
58 - وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا : " إن هذا الأمر لا يأتيكم إلّا بعد يأس ، لا واللّه ( لا يأتيكم ) حتى تميزوا ، لا واللّه ( لا يأتيكم ) حتى تمحّصوا ، ولا واللّه ( لا يأتيكم ) حتى يشقي من شقى ويسعد من سعد " « 6 » .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ، ص 210 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 111 .
( 3 ) الغيبة للنعماني ، ص 205 - 206 .
( 4 ) الغيبة للنعماني ، ص 211 .
( 5 ) الغيبة للنعماني ، ص 209 .
( 6 ) كمال الدين ، ص 346 .