من عدونا والتسليم لأمرنا والورع والتواضع ، وانتظار قائمنا ، فإن لنا دولة إذا شاء اللّه جاء بها " « 1 » .
المنتظرون هم أفضل أهل كل زمان
16 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : " طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية . فقلت له : جعلت فداك وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السّلام وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها وذلك قول اللّه عز وجل :
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
" « 2 » . وبصدد بيان أهمية الاستقامة بانتظار الفرج وأجر الثابتين في زمن الغيبة قال الإمام الصادق عليه السّلام :
17 - " يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم فيا طوبى للثابتين على أمرنا في ذلك الزمان ، إن أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم الباري جل جلاله فيقول :
عبادي وإمائي آمنتم بسري وصدقتم بغيبي فأبشروا بحسن الثواب مني فأنتم عبادي وإمائي حقا منكم أتقبل وعنكم أعفو ولكم أغفر وبكم أسقي عبادي الغيث ، وأدفع عنهم البلاء ، ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي . . . " « 3 » .
بل الإمام السجاد عليه السّلام يمضي قدما في بيان عظمة المتمسكين بإمامة المهدي المنتظر في عصر غيبته قائلا :
18 - " . . . إن أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان . . . " « 4 » .
من سرّه أن يكون مع أهل البيت عليهم السّلام فعليه بالعمل وبالانتظار والصبر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 23 ، غاية المرام ص 624 ، أمالي الطوسي ج 1 ص 182 .
( 2 ) معاني الأخبار ، ص 122 ، كمال الدين ج 2 ص 358 .
( 3 ) كمال الدين ج 1 ص 330 ، البحار ج 52 ص 145 .
( 4 ) البحار ، ج 52 ص 122 .